منتديات سوسنsite sosn

تفسير سورة مريم من آية 1إلى آية 26

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفسير سورة مريم من آية 1إلى آية 26

مُساهمة  أمل في السبت فبراير 14, 2009 12:06 am


تفسير سورة مريم من آية 1إلى آية 26
111انَتِ ?مْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ?جْعَلْهُ رَب رَضِيّاً}
111رِيَّآ} وزكريا يمد ويقصر، قراءتان مشهورتان وكان نبياً عظيماً من أنبياء بني إسرائيل، وفي صحيح البخاري أنه كان نجاراً يأكل من عمل يديه في النجارة. وقوله { إِذْ نَادَى? رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً} قال بعض المفسرين: إنما أخفى دعاءه لئلا ينسب في طلب الولد إلى الرعونة لكبره، حكاه الماوردي وقال آخرون: إنما أخفاه لأنه أحب إلى الله، كما قال قتادة في هذه الآية { إِذْ نَادَى? رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً} إن الله يعلم القلب التقي، ويسمع الصوت الخفي، وقال بعض السلف: قام من الليل عليه السلام وقد نام أصحابه، فجعل يهتف بربه يقول خفية: يارب، يارب، يارب، فقال الله: لبيك لبيك لبيك { قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ?لْعَظْمُ مِنِّى} أي ضعفت وخارت القوى { وَ?شْتَعَلَ ?لرَّأْسُ شَيْباً} ، أي اضطرم المشيب في السواد، كما قال ابن دريد في مقصورته:
أما ترى رأسي حاكى لونه
طرة صبح تحت أذيال الدجى
واشتعل المبيض في مسودة
مثل اشتعال النار في جمر الغضا
والمراد من هذا الإخبار عن الضعف والكبر ودلائله الظاهرة والباطنة. وقوله { وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً} أي ولم أعهد منك إلا الإجابة في الدعاء،
111رِيَّآ إِنَّا نُبَشرُكَ بِغُلاَمٍ ?سْمُهُ يَحْيَى? لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً}
111 سَمِيعُ ?لدُّعَآءِ * فَنَادَتْهُ ?لْمَلَـ?ئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى ?لْمِحْرَابِ أَنَّ ?للَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى? مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ ?للَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ} وقوله { لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً} قال قتادة وابن جريج وابن زيد: أي لم يسم أحد قبله بهذا الاسم، واختاره ابن جرير رحمه الله.
111ـ?تُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ?لْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} .
111انَتِ ?مْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ?لْكِبَرِ عِتِيّاً * قَالَ كَذ?لِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَينٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً}
هذا تعجب من زكريا عليه السلام حين أجيب إلى ما سأل وبشر بالولد، ففرح فرحاً شديداً، وسأل عن كيفية ما يولد له والوجه الذي يأتيه منه الولد، مع أن امرأته كانت عاقراً لم تلد من أول عمرها مع كبرها، ومع أنه قد كبر وعتا، أي: عسا عظمه ونحل، ولم يبق فيه لقاح ولا جماع، والعرب تقول للعود إذا يبس: عتا يعتو عِتياً وعُتُواً، وعَسا يعسو عسواً وعِسياً، وقال مجاهد: عتيا يعني نحول العظم، وقال ابن عباس وغيره: عتيا، يعني الكبر، والظاهر أنه أخص من الكبر.
111عجب منه { كَذَ?لِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ} أي إيجاد الولد منك ومن زوجتك هذه لا من غيرها، { هَيِّنٌ} أي يسير سهل على الله، ثم ذكر له ما هو أعجب مما سأل عنه، فقال { وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} كما قال تعالى: { هَلْ أَتَى? عَلَى ?لإِنسَـ?نِ حِينٌ مِّنَ ?لدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} .
5 {قَالَ رَب ?جْعَل لِي? آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلمَ ?لنَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيّاً * فَخَرَجَ عَلَى? قَوْمِهِ مِنَ ?لْمِحْرَابِ فَأَوْحَى? إِلَيْهِمْ أَن سَبحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً}
1111ْفَ تُحْىِ ?لْمَوْتَى? قَالَ أَوَلَمْ لَّمْ تُؤْمِنُواْ قَالَ بَلَى? وَلَـ?كِن لّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى} الآية { قَالَ رَبِّ} أي علامتك { أَلاَّ تُكَلِّمَ ?لنَّاسَ ثَلَـ?ثَ لَيَالٍ سَوِيّاً} أي أن تحبس لسانك عن الكلام ثلاث ليال، وأنت صحيح سوي من غير مرض ولا علة، قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة ووهب بن منبه والسدي وقتادة وغير واحد: اعتقل لسانه من غير مرض ولا علة. قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كان يقرأ ويسبح ولا يستطيع أن يكلم قومه إلا إشارة.
111 كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِ?لْعَشِىِّ وَ?لإِبْكَـ?رِ} وقال مالك عن زيد بن أسلم { ثَلَـ?ثَ لَيَالٍ سَوِيّاً} من غير خرس، وهذا دليل على أنه لم يكن يكلم الناس في هذه الليالي الثلاث وأيامها { إِلاَّ رَمْزًا} أي إشارة، ولهذا قال في هذه الآية الكريمة { فَخَرَجَ عَلَى? قَوْمِهِ مِنَ ?لْمِحْرَابِ} أي الذي بشر فيه بالولد { فَأَوْحَى? إِلَيْهِمْ} أي أشار إشارة خفية سريعة { أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً} أي موافقة له فيما أمر به في هذه الأيام الثلاثة زيادة على أعماله شكراً لله على ما أولاه.
111انَ تَقِيّاً * وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً * وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً}
وهذا أيضاً تضمن محذوفاً تقديره أنه وجد هذا الغلام المبشر به وهو يحيى عليه السلام، وأن الله علمه الكتاب وهو التوارة التي كانوا يتدارسونها بينهم، ويحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار، وقد كان سنه إذ ذاك صغيراً فلهذا نوه بذكره وبما أنعم به عليه وعلى والديه فقال: { وَعَشِيّاً * ي?يَحْيَى? خُذِ ?لْكِتَـ?بَ بِقُوَّةٍ} أي تعلم الكتاب بقوة أي بجد وحرص واجتهاد { وَءَاتَيْنَاهُ ?لْحُكْمَ صَبِيّاً} أي الفهم والعلم والجد والعزم والإقبال على الخير والإكباب عليه والاجتهاد فيه وهو صغير حدث السن، قال عبد الله بن المبارك: قال معمر: قال الصبيان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب، فقال: ما للعب خلقت، فلهذا أنزل الله { وَءَاتَيْنَاهُ ?لْحُكْمَ صَبِيّاً} .
وقوله: { وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا} يقول: ورحمة من عندنا، وكذا قال عكرمة وقتادة والضحاك وزاد: لا يقدر عليها غيرنا، وزاد قتادة: رحم الله بها زكريا. وقال مجاهد: { وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا} وتعطفاً من ربه عليه. وقال عكرمة: { وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا} قال: محبة عليه. وقال ابن زيد أما الحنان فالمحبة، وقال عطاء بن أبي رباح: { وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا} قال: تعظيماً من لدنا، وقال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة عن ابن عباس أنه قال: لا والله ما أدري ما حناناً.
111انَ أَمْراً مَّقْضِيّاً}
111رِيَّا ?لْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ ي?مَرْيَمُ أَنَّى? لَكِ هَـ?ذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ?للَّهِ إنَّ ?للَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} فذكر أنه كان يجد عندها ثمر الشتاء في الصيف، وثمر الصيف في الشتاء، كما تقدم بيانه في سورة آل عمران،
111اناً قَصِيّاً * فَأَجَآءَهَا ?لْمَخَاضُ إِلَى? جِذْعِ ?لنَّخْلَةِ قَالَتْ ي?لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـ?ذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً}
111سلمت لقضاء الله تعالى، فذكر غير واحد من علماء السلف أن الملك وهو جبرائيل عليه السلام عند ذلك نفخ في جيب درعها، فنزلت النفخة حتى ولجت في الفرج فحملت بالولد بإذن الله تعالى، فلما حملت به ضاقت ذرعاً، ولم تدر ماذا تقول للناس، فإنها تعلم أن الناس لا يصدقونها فيما تخبرهم به، غير أنها أفشت سرها وذكرت أمرها لأختها امرأة زكريا، وذلك أن زكريا عليه السلام كان قد سأل الله الولد فأجيب إلى ذلك، فحملت امرأته، فدخلت عليها مريم، فقامت إليها فاعتنقتها وقالت: أشعرت يامريم أني حبلى ؟ فقالت لها مريم: وهل علمت أيضاً أني حبلى، وذكرت لها شأنها وما كان من خبرها، وكانوا بيت إيمان وتصديق، ثم كانت امرأة زكريا بعد ذلك إذا واجهت مريم تجد الذي في بطنها يسجد للذي في بطن مريم، أي يعظمه ويخضع له، فإن السجود كان في ملتهم عند السلام مشروعاً، كما سجد ليوسف أبواه وإخوته، وكما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم عليه السلام، ولكن حرم في ملتنا هذه تكميلاً لتعظيم جلال الرب تعالى.
111اناً قَصِيّاً * فَأَجَآءَهَا ?لْمَخَاضُ إِلَى? جِذْعِ ?لنَّخْلَةِ} فالفاء وإن كانت للتعقيب،
5 {فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً * وَهُزى? إِلَيْكِ بِجِذْعِ ?لنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً * فَكُلِي وَ?شْرَبِي وَقَري عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ?لبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي? إِني نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـ?نِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلمَ ?لْيَوْمَ إِنسِيّاً}
11111ن: هو ابنها، وهو إحدى الروايتين عن سعيد بن جبير أنه ابنها، قال: أو لم تسمع الله يقول: { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} واختاره ابن زيد وابن جرير في تفسيره.
1{ قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} قال: الجدول، وكذا قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: السري النهر، وبه قال عمرو بن ميمون نهر تشرب منه. وقال مجاهد: هو النهر بالسريانية. وقال سعيد بن جبير: السري النهر الصغير بالنبطية. وقال الضحاك: هو النهر الصغير بالسريانية. وقال إبراهيم النخعي: هو النهر الصغير. وقال قتادة: هو الجدول بلغة أهل الحجاز،
:
avatar
أمل
Admin

عدد الرسائل : 42
105
تاريخ التسجيل : 30/01/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى